محمد اسحاق مدني

178

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

التعزير وأكثر التعزير تسعة وثلاثون سوطاً ، وعن أبي يوسف أكثره خمسة وسبعون سوطاً . والأصل فيه الحديث ( من بلغ حداً في غير حد فهو من المعتدين ) فتعذر تبليغه حلًا بالاجماع غير انّ أبا حنيفة اعتبر أدنى الحدود . وهو حدّ العبيد لأن مطلق ما رويناه يتناوله ، وأقلّه أربعون وأبو يوسف اعتبر حدّ الأحرار ، وأقله ثمانون فلابدّ من النقص عنه ففي رواية عنه ينقص خمسة وروي ذلك عن علي ( رض ) وهو ظاهر الرواية عن أبي يوسف كما في « فتح القدير » قيل : وليس فيه معنى معقول ، فلا يضرّه لأنه قلّد علياً ( رض ) ويجب تقليد الصحابي فيما لا يدرك بالرأي « 1 » . حد الشرب قال : ومن رفع وقد شرب الخمر كثيراً أو قليلا فعليه الحدّ . قليل الخمر وكثيرهُ حرام يجب فيه الحدّ ، والسكر من كل شراب حرام يجب فيه الحدّ . حدّثنا الحجاج عن حصين عن الشعبي عن الحارث عن علي ( كّرم الله وجهه ) قال في قليل الخمر وكثيره ثمانون ( جلدة ) ولا ينبغي أن يقام الحد على السكران حتى يفيق هكذا قيل أنّ علياً ( رضي الله عنه ) فعل بالنجاشي « 2 » . شرب الخمر في رمضان ومن شرب خمراً في رمضان أو شرب شرباً غير الخمر فسكر منه وذلك في رمضان فإنه يضرب الحدّ ويُعزّر بعد الحدّ أسواطا ، بلغنا ذلك أو نحو منه عن علي وعمر ( ضي الله عنهما ) . حدثنا الحجاج عن أبي سنان قال أتى عمر ( ض ) برجل قد شرب خمراً في رمضان فضربه ثمانين وعزّره عشرين قال : وحدثنا الحجاج عن عطاء بنأبي مروان عن

--> ( 1 ) البحر الرائق ج 5 ص 76 . ( 2 ) كتاب الخراج لأبي يوسف ص 180 .